السيد الخميني
10
كتاب الطهارة ( ط . ج )
قذرة فغسلت بالماء ، ترجع إلى حالتها الأصلية ؛ أي النقاوة عنها ، من غير أن يحصل لها أمر وجودي قائم بها خارجاً أو اعتباراً . وما ذكر موافق للاعتبار والعرف ، وهو ظاهر ، وكذا موافق للَّغة ، ففي " الصحاح " : " النظافة : النقاوة ، ونظَّفته أنا تنظيفاً ؛ أي نقّيته " " 1 " . وفي " القاموس " : " النظافة : النقاوة ، وهو نظيف السراويل ، وعفيف الفرج " " 2 " انتهى . والظاهر أنّ " نظيف السراويل " كناية عن عدم التلطَّخ بدنس الزنا ومثله . وفي " المجمع " : " النظافة : النقاوة ، ونظُف الشيء ينظُف بالضمّ نظافة : نقي من الوسخ والدنس " " 3 " . وفي " المنجد " : " نظُف الشيء : كان نقيّاً من الوسخ والدنس ، يقال : فلان نظيف السراويل ؛ أي عفيف ، ونظيف الأخلاق ؛ أي مهذّب ، وتنظَّف الرجل ؛ أي تنزّه عن المساوي " " 4 " . هذا حال القذارات العرفية ، ويأتي الكلام في حال اعتبار الشارع وحكمه . الثانية : في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة يحتمل في بادئ النظر أن تكون النجاسة من الأحكام الوضعية الشرعية للأعيان النجسة عند الشارع ؛ حتّى فيما هو قذر عند العرف كالبول والغائط ، فتكون النجاسة قذارة اعتبارية غير ما لدى العرف
--> " 1 " الصحاح 4 : 1435 . " 2 " القاموس المحيط 3 : 207 208 . " 3 " مجمع البحرين 5 : 125 . " 4 " المنجد : 818 .